مركز المعجم الفقهي

12142

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 92 من صفحة 36 سطر 20 إلى صفحة 39 سطر 3 22 - مهج : علي بن عبد الصمد ، عن جده ، عن الفقيه أبي الحسن عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسني الجوزي ، عن محمد بن بابويه ، عن الحسن بن محمد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد بن بشرويه عن محمد بن إدريس الأنصاري ، عن داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان ، عن عاصم ، عن عبد الله بن سلمان الفارسي ، عن أبيه قال : خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بعشرة أيام فلقيني علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم الرسول صلى الله عليه وآله فقال لي : يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يجفى ، غير أن حزني على رسول الله صلى الله عليه وآله طال ، فهو الذي منعني من زيارتكم فقال عليه السلام : يا سلمان ائت منزل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة ، قلت لعلي عليه السلام : قد أتحفت فاطمة عليها السلام بشيء من الجنة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم بالأمس . قال سلمان : فهرولت إلى منزل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها ، وإذا غطت ساقها انكشفت رأسها ، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت : يا سلمان جفوتني بعد وفات أبي صلى الله عليه وآله ، قلت : حبيبتي لم أجفكم ، قالت : فمه ، اجلس واعقل ما أقول لك . إني كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق ، وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا وانصراف الملائكة عن منزلنا ، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد فدخل علي ثلاث جوار لم ير الراؤون بحسنهن ولا كهيئتهن ، ولا نضارة وجوههن ، ولا أزكى من ريحهن ، فلما رأيتهن قمت إليهن متنكرة لهن ، فقلت لهن : بأبي أنتن من أهل مكة أم من أهل المدينة ؟ فقلن : يا بنت محمد لسنا من أهل مكة ، ولا من أهل المدينة ، ولا من أهل الأرض جميعا ، غير أننا جوار من الحور العين من دار السلام ، أرسلنا رب العزة إليك يا بنت محمد إنا إليك مشتاقات . فقلت للتي أظن أنها أكبر سنا : ما اسمك ؟ قالت : اسمي مقدودة ، قلت : ولم سميت مقدودة ؟ قالت : خلقت للمقداد بن الأسود الكندي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت للثانية : ما اسمك ؟ قالت ذرة قلت : ولم سميت ذرة وأنت في عيني نبيلة ؟ قالت : خلقت لأبي ذر الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت للثالثة : ما اسمك ؟ قالت : سلمى ، قلت : ولم سميت سلمى ؟ قالت : أنا لسلمان الفارسي مولى أبيك رسول الله صلى الله عليه وآله . قالت فاطمة ثم أخرجن لي رطبا أرزق كأمثال الخشكنانج الكبار أبيض من الثلج ، وأزكى ريحا من المسك الأذفر فقالت لي : يا سلمان أفطر عشيتك [ عليه ] فإذا كان غدا فجئني بنواه ، أو قالت عجمه ، قال سلمان : فأخذت الرطب فما مررت بجمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا قالوا : يا سلمان أمعك مسك ؟ قلت : نعم فلما كان وقت الإفطار أفطرت عليه فلم أجد له عجما ولا نوى . فمضيت إلى بنت رسول الله صلى الله عليه وآله في اليوم الثاني فقلت لها عليها السلام : إني أفطرت على ما ما أتحفتيني به فما وجدت له عجما ولا نوى ، قالت : يا سلمان ولن يكون له عجم ولا نوى ، وإنما هو نخل غرسه الله في دار السلام بكلام علمنيه أبي محمد صلى الله عليه وآله كنت أقوله غدوة وعشية ، قال سلمان : قلت : علميني الكلام يا سيدتي فقالت : إن سرك أن لا يمسك أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه ، ثم قال سلمان : علمتني هذا الحرز فقالت : بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله النور ، بسم الله نور النور ، بسم الله نور على نور ، بسم الله الذي هو مدبر الأمور ، بسم الله الذي خلق النور من النور الحمد لله الذي خلق النور من النور ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب مسطور في رق منشور ، بقدر مقدور ، على نبي محبور ، الحمد لله الذي هو بالعز مذكور وبالفخر مشهور ، وعلى السراء والضراء مشكور ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين . قال سلمان : فتعلمتهن فوالله ولقد علمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ، ومكة ، ممن بهم علل الحمى فكل بريء من مرضه بإذن الله تعالى . أقول : قد مضى خبر آخر في هذا المعنى في باب أحراز مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها .